
محمد أحمد حمدو: قيادة ميدانية تؤمن بأن خدمة المواطن تبدأ من القاعدة منذ توليه مهامه حرص معتمد محلية الدامر على أن يكون قريبا من الناس مستمعا لقضاياهم متابعا لمشروعاتهم و مؤمنا أن التنمية لا تصنع من المكاتب
مشروعات البنى التحتية من ركام الاهمال إلى واقع ملموس
التعليم و الصحة في قلب الأولويات التنموية من تأهيل المدارس و توفير المقاعد إلى دعم المراكز الصحية بالأجهزة و الكوادر خطوات متواصلة لتحسين بيئة المواطن و تقديم خدمات تليق بإنسانيته
دعم الإنتاج الذاتي و تمكين الشباب من العمل لم تغفل المحلية البعد الاقتصادي فدعمت مشروعات زراعية و رعوية صغيرة و سعت إلى تحريك عجلة الإنتاج المحلي عبر الجمعيات و المبادرات الشبابية
التنمية بالتشاور و التواصل لا بالتوجيه من فوق نهج الشفافية و التواصل المباشر مع المواطنين جعل من قيادة المحلية نموذجا للحوكمة التشاركية حيث تبنى القرارات على نبض الناس و همومهم الحقيقية
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: عبد الرحيم مشير ـ إبراهيم مدثر ـ محمد عوض
مقدمة الحلقة الثالثة:ـ
في وطن تتنازعه التحديات، وتضيق فيه المساحات أمام الطموحات، تظل التنمية المحلية هي الأمل الحقيقي لبناء المستقبل و استعادة الثقة بين المواطن و الدولة.
ومن بين المحليات التي اختارت طريق الفعل و العمل بدلا من الانتظار، تبرز محلية الدامر، كأنموذج حي يعبر عن ما يمكن أن تصنعه الإدارة الواعية عندما تضع مصلحة الناس في مقدمة أولوياتها.

فمنذ أن تولى الأستاذ محمد أحمد حمدو مهام معتمد المحلية، بدأت تتشكل معالم مشروع تنموي متكامل، قاعدته الأساسية النهوض بالخدمات و البنية التحتية، و توجيه الموارد المحدودة نحو قطاعات تمس حياة المواطن اليومية.

لم تكن التنمية مجرد خطط على الورق بل تحولت إلى مشروعات قائمة على الأرض، يشاهدها الناس و يلمسون أثرها في قراهم أو حياتهم ومدارسهم و مراكزهم الصحية.
لقد شرعت المحلية في تأهيل الطرق الداخلية، بما يسهل حركة الناس و البضائع، و يعزز من الربط بين القرى و المراكز الحضرية، كما تم تنفيذ عدد من مشروعات المياه النقية، خاصة في المناطق الطرفية التي ظلت لسنوات تئن تحت وطأة العطش و في مجال التعليم شهدت عددا من المدارس عمليات صيانة و تأهيل، مع دعم المعلمين وتحسين بيئة التعليم، ايمانا أن الاستثمار في الإنسان هو حجر الزاوية في أي مشروع تنموي حقيقي.
أما في القطاع الصحي، فقد أولت المحلية اهتماما بالغا بتطوير المراكز الصحية و الارتقاء بالخدمة الطبية، من خلال دعم الكوادر و تجهيز العيادات و التنسيق مع الشركاء لتوفير المعينات الضرورية.
هذا إضافة إلى الدفع بعدد من المبادرات المجتمعية، مثل حملات الاصحاح البيئي و التوعية الصحية، التي كان لها أثرا مباشرا في تحسين الواقع الخدمي.
و لم تغفل محلية الدامر عن البعد الاقتصادي، حيث تم اطلاق عددا من مشروعات الإنتاج الذاتي و الدعم الزراعي، من خلال توزيع التقاوى المحسنة و توفير الدعم الفني و الارشاد الزراعي، سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحريك عجلة الاقتصاد الريفي و تمكين الشباب من العمل و الإنتاج.
هذه الجهود لم تأت بمعزل عن الناس، بل جاءت ثمرة تواصل مباشر بين قيادة المحلية و المواطنين من خلال اللقاءات الميدانية، و الاستماع لمشكلات الناس في مواقعهم، و تفعيل آليات الحكم المحلي في أبسط صورها القرب من المواطن و الشفافية في الخدمة.

لقد اثبتت محلية الدامر بقيادة الأستاذ محمد أحمد حمدو أن التنمية لا تقاس بحجم الميزانيات فقط، بل تقاس بحجم الإرادة و القدرة على توظيف الامكانيات المحدودة لخدمة المصلحة لخدمة المصلحة العامة.
و في كل خطوة تنجز، تتعزز القناعة أن الإدارة الرشيدة قادرة على احداث الفرق.
فاليوم، و نحن نفتح هذا الحوار، نضع أمامكم نموذجا محليا تنمويا يستحق التقدير و الوقوف عنده و نأمل أن يمتد هذا الأثر الايجابي ليشمل ربوع البلاد.. فالى مضابط الحوار:ـ
السيد المعتمد المكلف من خلال خبراتكم وجوالتكم العملية لعدد من ولايات السودان و الولاية كيف ترى حركة انسياب الحكم الاتحادي والمحلي وإلى أي مدى كانت هناك برامج واضحة بالنسبة للمواطن باعتبار أن هذه المحليات تعد أقرب وعاء بالنسبة لهم فيما يتعلق بتقديم الخدمات؟
في الحقيقة نحن في مجال الحكم و الإدارة بحمد الله تعالى تلقيت فيها العديد من الدورات التدريبية والتأهلية ولدى أيضا العديد من الدراسات العليا في هذا المجال، وكما تعلمون أن فلسفة الحكم الاتحادي هي بالأخص في وطن مثل السودان، نحن نرى أنها من أنسب الأنظمة وهناك بعض البلدان التي يمكن أن يطبق نموذج الحكم الاتحادي لما يتميز به السودان من تباين في الجغرافية أولا ثم في الجغرافية وفي كل النواحي كما أسلفت هي تباين الفسيلوجي فيها و المناخ وحتى التنمية هي تباين أجزائها في السودان ومن ثم تشرع له القوانين.
أنا أقصد القوانين المناسبة لتنمية السودان وأنا أعتقد بأن هناك بعض المجهودات التي تنزلت من قبل الإخوة الإداريين الذين سبقونا في الماضي وكل الذين تعاقبوا على سدت الحكم كان لديهم مشاريع قوانين منذ العام 1975م هذه القوانين التي وضعت من لدن الخبير جعفر محمد علي بخيت وهذه القوانين لا شك في أنها كانت لعينات وضعت للحكم الاتحادي والناس ظلوا يمارسونا هذه التجربة كما وضعت وتراعي فيها كل ما يستلزم تجويدها وكان في سياق كل عشرة أعوام هذه الأنظمة وهذه القوانين تعرضت مرة أخرى لمزيد من التجويد لهذه القوانين حتى تصبح قوانين معدلة.

نعم هذه القوانين استمرت حتى لفترات قريبة وقانون الحكم الاتحادي كان يخضع لعمليات التجديد وأنا في اعتقادي أرى أن التنمية في السودان باعتباره وبه خبرات وفيرة ويمتاز بالعديد من المصادر وحاليا لا بد من أن يعمل المسؤولين على وضع التدابير اللازمة وعلى الأقل إذا قامت التنمية تصبح تنمية متوازية وتنمية وفق أسس وضوابط كل ذلك مرتبط بقيادتنا نحن كسودانيين وعلى قدرتنا كتوزيع جغرافي وكتوزيع اقتصادي فيه كل هذه الأشياء كما ذكرت.
نحن بإذن الله تعالى من خلال ما ذكر سننطلق و لولا المشاكل لكان السودان وعلى وجه الخصوص محلية الدامر و ولاية نهر النيل من المناطق الوعرة في السودان وبأذن الله تعالى حينما يخرج السودان من هذه المحنة تنطلق إلى الأفضل.
السيد/ المعتمد نود أن تحدثنا عن أهم الخطط والبرامج التي تم وضعها لمحلية الدامر خاصة فيما يتعلق بخطط الارتقاء بمسيرة البناء التنموي والاقتصادي وفق متطلبات الولاية والمحلية؟
شكرا الأخ هشام على السؤال و في الحقيقة الولاية بصفة عامة و محلية الدامر بصفة خاصة لديها ما يؤهلها ولديها من الموارد التي تجعلها تنطلق لكن كما هو معلوم بان المحلية و الولاية شانها شان السودان عامة نحن قمنا بتسخير ميزانية العام السابق والعام الحالي لدعم المجهود الحربي وتم دعم القوات المسلحة والمستنفرين وهم يقومون بصد هذا الاعتداء الغاشم الذي أراد أن يطمس الهوية السودانية و يزعزع أمن وكيان المجتمع السوداني، لكن بعزيمة القوات المسلحة والحادبون على أمر البلاد تم دحر هذا التمرد والسلام بإذن الله تعالى أصبح غاب بين قوسين أوأدنى.

من المحرر:ـ
نحن نعلم السيد المعتمد أن المحلية ظلت رائدة في دعم القوات المسلحة والمستنفرين و ما قامت به رئاسة المحلية في ظل قيادتكم الرشيدة لا يمكن أن ينكره أو يتجاهله المجتمع.
نواصل في العدد القادم،،،


